رضي الدين الأستراباذي
328
شرح الرضي على الكافية
والتاء في مثل هذا المكسر : لازمة ، لكونها بدلا من الياء ، ولو كان جمع المعرب أو جمع المنسوب : غير الجمع الأقصى ، لم تأت فيه بالتاء ، فلا تقول في جمع فارسي : فرسة ، بل فرس ، ولا في جمع لجام : لجمة ، بل لجم ، وكأن اختصاص الأقصى بذلك ليرجع الاسم بسبب التاء إلى أصله من الانصراف ، وقد يجيئ له مزيد شرح في المنسوب إن شاء الله تعالى ، السابع : أن تدخل على الجمع الأقصى ، أيضا ، عوضا عن ياء المدة قبل الآخر ، كجحاجحة في جحجاح 1 ، وأما في فرازنة 2 ، وزنادقة ، فيجوز أن تكون عوضا من الياء ، وأن تكون علامة لتعريب الواحد ، والتاء والياء في نحو جحاجحة ، لا تسقطان معا ، ولا تثبتان معا ، فالتاء لازمة ، الثامن : أن تدخل لتأكيد تأنيث الجمع ، وذلك اما واجب الدخول ، وهو في بناءين : أفعلة ، كأغربة ، وفعلة ، كفلحة ، أو جائزة ، وهو في ثلاثة أبنية : فعالة ، كجمالة ، وقد تلزم في هذا البناء كما في حجارة ، وذكارة ، - وفعولة كصقورة ، وبعولة ، وخيوطة ، وقد تلزم كعمومة وخؤولة ، والجمع الأقصى ، كصياقلة ، وملائكة ولا تلزم ، التاسع : دخولها لتأكيد معنى التأنيث ، كما في : ناقة ونعجة ، وأورية 3 ، وهذه التاء لازمة ، قيل وقد جاءت لتأكيد التأنيث في الصفة ، كعجوز وعجوزة ، فان ( عجوزا ) موضوع للمؤنث والتاء فيه غير لازمة ، العاشر : دخولها لا لمعنى من المعاني ، بل هي تأنيث لفظي ، كما في غرفة وظلمة ، وعمامة وملحفة ، وهي لازمة ، الحادي عشر : دخولها عوضا من فاء الفعل ، كما في : عدة وزنة ، أو عن لامه ، كما في : كرة ، وظبة ، وهي لازمة ،
--> ( 1 ) الجحجاح : السيد المطاع ، ( 2 ) فرازنة جمع فرزون وهو أحد قطع الشطرنج ( 3 ) الأروية : بضم الهمزة وسكون الراء وكسر الواو وبياء مشددة : الأنثى من الوعول ،